ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٦ - الحديث ١٦٤
خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع أَ يَحِلُّ أَكْلُ لَحْمِ الْفِيلِ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ لِمَ قَالَ لِأَنَّهُ مَثُلَةٌ وَ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَمْسَاخَ وَ لَحْمَ مَا مُثِّلَ بِهِ فِي صُوَرِهَا.
[الحديث ١٦٤]
١٦٤أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ: الْفِيلُ مَسْخٌ كَانَ مَلِكاً زَنَّاءً وَ الذِّئْبُ كَانَ أَعْرَابِيّاً دَيُّوثاً وَ الْأَرْنَبُ مَسْخٌ كَانَتِ امْرَأَةً تَخُونُ زَوْجَهَا وَ لَا تَغْتَسِلُ مِنْ حَيْضِهَا وَ الْوَطْوَاطُ مَسْخٌ كَانَ يَسْرِقُ تُمُورَ النَّاسِ وَ الْقِرَدَةُ وَ الْخَنَازِيرُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ- وَ الْجِرِّيثُ وَ الضَّبُّ فِرْقَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع لَمْ يُؤْمِنُوا فَتَاهُوا فَوَقَعَتْ فِرْقَةٌ فِي الْبَحْرِ وَ فِرْقَةٌ فِي الْبَرِّ- وَ الْفَأْرَةُ هِيَ الْفُوَيْسِقَةُ وَ الْعَقْرَبُ كَانَ نَمَّاماً وَ الدُّبُّ وَ الْوَزَغُ وَ الزُّنْبُورُ كَانَ لَحَّاماً يَسْرِقُ فِي الْمِيزَانِ
و فيه إيماء إلى أن هذه الحيوانات ليست من نسل المسوخ و إنما خلقت
بصورها، كما ورد في غيره من الأخبار. و قال في النهاية: فيه" إنه نهى عن المثلة" يقال: مثلت
بالحيوان أمثل به مثلا إذا قطعت أطرافه و شوهت به [١]. الحديث الرابع و الستون و المائة:
و قال في القاموس: الوطواط الخفاش، و ضرب من خطاطيف الجبال [٢].
و في حياة الحيوان، الوطواط الخفاش. انتهى.
و المشهور أن مسخ السبت كانوا قردة كما هو ظاهر الآية، و في بعض الأخبار أنهم مسخوا خنازير، و هذا الخبر لعله جامع بين الجميع. و أما أصحاب المائدة فالمشهور أنهم مسخوا خنازير، و لعل بعضهم مسخوا جريثا و ضبا أيضا، و تفصيل
[١]نهاية ابن الأثير ٤/ ٢٩٤.
[٢]القاموس المحيط ٢/ ٣٩٢.